ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب وشعر |
| ► | أيار 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

من سمرقند … الى … آلموت
"روايتان تاريخيتان" أي أن الروائي يتكئ على التاريخ لصناعة الحكاية. وهذا لا يعني مطلقاً أنه يعيد سرد التاريخ كواقع وإنما ينشيء واقعاً سردياً جديداً هو الرواية التي تقرأ.
"سمرقند"…
رواية تحدثت عن ثلاثي من العظماء في فترة حكم السلاجقة للبلاد الاسلامية آنذاك،
نظام الملك(منشئ المدارس النظامية في بغداد) / عمر الخيام (صاحب الرباعيات) / الحسن بن الصباح أحد دعائم الحركة الاسماعيلية.
سمرقند لكاتبها أمين معلوف تدخلك في عالم من السحر، من لم يقرأ سمرقند لم يتذوق طعماً آخر للروايات،
روايةٌ تتبع سير مخطوط الشاعر عمر الخيام من زمن الدولة السلجوقية الى أواخر الدولة العثمانية و تغرق المخطوط في "التايتانيك" بنهاية مدهشة وخيالية من نسج الكاتب…
سحر ايران و أسرار الشيعة ومكائدهم و صراعات سياسية و توثيق لتاريخ لم نقرأه ولم نعلم عنه شيئا،يضيعُ مخطوط عمر الخيام في زمن ثم يظهرهُ الكاتبُ في زمن آخر،يُسرقُ هنا و يُهدى هناك، ويغرق في تايتانيك و تختفي الأميرة شيرين آخرُ مالكيه بعد غرقه.
يهمني اثارة زوابع الأسئلة في مخيلاتكم … لتقتنوا هذي الرواية و لتحلقوا مع أمين معلوف في سحر الأدب
حين يقترن بدراسة عميقة للتاريخ واضفة خيال الأديب والكاتب.
" آلموت"
ثم وقعت يدي على رواية أخرى و هي رواية آلموت و التي تناولت قلعة آلموت في ايران والتي استولى عليها حسن الصباح(الداعية الأكبر للحركة الاسماعيلية) ليتكامل وجه كع وجه، الرواية الأولى فصلت عن عمر الخيام و الرواية التالية تناولت ثاني الثلاثة :حسن بن الصباح و دهاءه منقطع النظير، و رؤيته التي تجعلك تتوقف أحيانا وتقول : أي رجل هذا ؟ أي رجل وتبتلع أنفاسك لشدة مكره و خديعته و أحلامه وقسوته حين يقتل ابن تطبيقاُ لقوانينه.
لا شئ صحيح و كل شئ مباح،،، هي رؤية هذه الحركة للقيادات العليا فيها
لا شئ صحيح في ما تبادر الى الناس من حقائق، لا محمد و لا علي الذي يهتفون باسمه، و لا حتى المهدي الذي ينتظرون،و كل شئ مباح : القتل، الخمر، النساء، الكذب و القتل …
القرآن كتاب ملغز لديهم مفاتيح نصوصه، يفسرونه كيفما اتفق.
عقيدتهم و التي تدرس للعوا قائمة على الامامة : امامة تبدأ بعلي و تنتهي باسماعيل وترتيبه السابع و هم بانتظار المهدي لينقذهم.
و بهذ النص المأخوذ من الرواية لك أن تتأمل بناء حركتهم:
عزيزي أنا …
معنيٌ أنت بهذا الإحساس الذي يتبادر إليك كل صباحٍ في عمان، كغيرها من العواصم والمدن المزدحمه ،تمنحكَ الشعورَ بكونك صفراً، رأسك "مدحبر" و وجهك لا يحملُ أي ملامح كرغيف خبز "عويص".
أنت كما يقولون تعني للكونترول "بريزه"، وللشرطي إعاقة للمرور، ولأمانة العاصمة مطلباً مزعجا لجسر مشاة في نقطة حرجة، أو إضافة مطب يمنحك حق المرور، أو ربما طريقاً مُغلقاً بسبب مظاهرة، وددت فيها التعبير عن غضبك حتى لا تنفجر فتتناثر أشلاؤك على جدران وزارة تستقبلُ ضيوفاً من الخارج.
عزيزي أنا …
ساعة الفجر حين جلستَ في شرفة بيتكم، لفتَ انتباهك صوت العلب المعدنية في كيس رجل عجوز يتسول الحاويات،فوددت لو تكون علبة معدنية "مطعوجة" أو سليمة، لا فرق!!! المهم أن تشارك غيرك من العلب في تحصيل رزق هذا العجوز، حينها سيكون لك قيمة أو فائدة.
عزيزي أنا …
بعد إن التهمت فطورك الاعتيادي "زيت و زعتر" مع "كاسة الشاي" وبعض "حبات الزيتون" ورفضت "قطعة الجبن المثلثة"- لأن فيك من الجبن ما يكفي- خرجت صوب العمل, ولحظة مرورك بين أطفال يلعبون الكرة شعرت بأن رأسك هو من يتنقل بين أقدامهم، يركلك هذا وذاك، وربما تشتت رأسك أشلاءً تحت عجلات سيارة عابرة.
لماذا أيضاً راودك شعور (بأنك) "قط مشرد" هذا الصباح؟ عندما رمى "القصاب" عظمة،ً ربما مصادفة مع مرورك!!!
لم تناقش "القصاب" في نواياه ولن تناقش سائق الحافلة الذي تنتظره على الرصيف الآن، فأنت ذرة ملح لا تعني للبحر
فيما كنتَ تخرجُ و تعود
كانت هناك امرأةٌ تسترق السمع لوقع خطاك
وحيثما وقفت
على أسوار مدارس البنات/ الجامعات
ظلت مؤمنة بأنك من هناك
من حبلك السري موصولا بها
لكنها لم تعترف يوماً بسجنها اياك
معنيةً كانت بعقرب الثانية دون سواه
اذا ما طال غيابك أو جفاك
جزافٌ كلامي
و محضُ هراء
لانهُ لا يصلح أن ينفض الغبار عن نعلٍ كذاك
……………………..
محاولة 2
متداريةً بنا –من تهديده- خلف الباب
على –جاعد- من أضحية في أحد الأعياد
كانت تجمعنا أمي
تلقي على مسامعنا الدرس بصوت خاشع
كي لا نقلق نومه
لم تقرأ على مسمعي قصة انجليزية
ولم تحفظ من قصص ما قبل النوم الا
"قصة عديسة" و "محمد الشاطر"
ورثت من صمتها وحيائها
شعوري الدائم بالوحدة
و الجلوس في زاوية معتمة
ظناً مني بأنني لستُ ابناً لها
وأنا أهلي هم "الأقزام"
لذا لا غرابة ان عرفتم أنني كنت أترك خلفي
أغصاناً صغيرة تدل الأقزام على مكان بيتي
أحزنني أن تتركني في الصف السادس وحيداً
بين المعادلات الرياضية و جداول "الجيب"
و "الجتا" لأنها كانت تكره الرياضيات
حفِظَت من الشعر
فمن هي تلك المرأة الفاضلة التي فتش عنها سليمان الحكيم في نسائه الألف فلم يجدها..؟!
سمعنا عن نساء فاضلات حكى عنهن التاريخ و جرت حياتهن مجرى السير.
مريم العذراء.
و خديجة زوج الرسول – صلى الله عليه و سلم -.
و آسيا امرأة فرعون.
تلك كانت أسماء و سير و حكايات غبرت و مضت.
فماذا يتصور الذهن اليوم حينما يحاول توصيف المرأة الفاضلة في زماننا؟
في القاموس الدارج أنها امرأة تحب حتى الموت.. هكذا تقول الأغاني.. و هكذا تقول أجهزة الإعلام.
و أنا أسأل.. موت من.. ؟!
المشاهَد أن كل النساء يحببن حتى الموت.. حتى موتنا نحن.
و عطاء الحب من المرأة طبيعة و فطرة و ليس فضيلة.
و هو أيضا ليس فضيلة، لأنه عطاء يتلقى مقابلا من النشوة، و اللذة الفورية فهو عطاء مجز و تكاليفه ممتعة.
و مريم العذراء سيدة نساء العالمين لم تعط من هذا النوع من الحب.. و هي لم تحب رجلا.
و خديجة كان عطاؤها الذي ميزها هو عطاء من نوع آخر.. فقد أعطت النبي الأمن و الأمان، و كانت له أما و زوجة و ملجأ، و مأوى من عداوة الكفار، و مكرهم و تآمرهم.. ثم أعطت نفسها و حياتها و مالها لرسالته و أهدافه، و اتخذت محبوبه عين محبوبها، و طريقه عين طريقها، فأحبته لله و أحبت الله فيه، و اتخذت دستوره حياة، و اختارت هجرته إلى الله هجرة محببة لها، و كانت حياة الإثنين معا أنسا كاملا و ائتناسا و ملاء كاملا لا خواء فيه و لا ملال.. و لهذا لم يفكر الرسول أن يتزوج عليها أو يجمع عليها بأخرى.. بالغة ما بلغت من الجمال.. و هي التي كانت تكبره بعشرين عاما.. و لم يعدد بين زوجاته إلا بعد وفاتها.
إن القضية إذن ليست قضية حب.
فهناك من تحب و لا ترحم.. و هذا حال الكثرة.
و هناك من ترحم و لا تحب.. و تلك عطاؤها شفقة و صدقة، و ذلك عطاء لا حب فيه، و ندر بين النساء من جمعت في قلبها جمعية (( الحب و الرحمة )).. تلك التي عواطفها سكن، و حنانها قيم، و حبها ظل ظليل، و ليس نارا محرقة.
و لعل هذه المرأة هي التي أرادها سليمان في التوراة.
و مثال مريم في الزهد و التجرد الكامل غير وارد الآن.. و هي في التاريخ استثناء.. ربما لن يتكرر.
و ليس هناك من يطالب المرأة بأن تكون مريم.
و لم يكن سليمان يفتش عن مريم في زوجاته الألف، و لعل مثال خديجة كان أقرب إلى تصوره، و هو أيضا أقرب إلى تصورنا نحن و إمكاناتنا.
فحسب الرجل امرأة، تستطيع أن تتخلص مما في صدرها من غلّ، و تغلب في نفسها صفات التسامح، و اللين و المودة و الوداعة، على الانتقام و الغضب و الغيظ.. امرأة تكون له أماً و لرسالته عوناً و سندا.
فتلك هي الشخصية النورانية.
و سماتها هي تلك (( الجمعية النادرة بين الحب و الرحمة )).
و هي جمعية لا تجتمع إلا في الأشخاص النورانيين.. الأشخاص الذين استطاعوا أن يرتفعوا على جبلتهم الطينية، و يتجاوزوا ضروراتهم البشرية.. فنزعوا ما في صدورهم من غلّ
|
القضاه ترك الهدايا في مكتبه
|
||
| |
||
|









